top of page

من الفكرة إلى الانطلاق: خطوات عملية تساعدك لبناء مشروع ناجح

إن إطلاق مشروع ناجح يعتمد على عدد من العناصر التي تجتمع معًا لضمان نجاح المشروع. بدءًا من المنهجيات التي تتضمن أدوات وأساليب علمية، معرفة كيفية استخدام هذه الأدوات والأساليب بشكل صحيح، وحتى إطلاق المشروع إلى أرض الواقع. لذلك أشرح لك في هذا الدليل أهم هذه العناصر والعوامل التي تضمن لك بناء مشروع يحقق النجاح الذي ترجوه منه والخطوات العملية التي تعينك على تحقيق ذلك.


أهم الخطوات العملية لبناء مشروع ناجح من الألف إلى الياء


تنقسم مراحل بناء المشروع إلى محطات يجب أن تمر بكل منها

للوصول إلى هدفك النهائي. ولا يجب عليك أن تمر مرور الكرام فحسب، بل يتعلق الأمر بالتعلم من كل محطة وتعلم شيء جديد والتقاط أحجار الأساس التي تجمعها معًا بعد كل محطة لبناء المشروع متكامل الأركان الذي تسعى إليه.


المحطة الأولى: معرفة الذات


في الواقع، لا يمكنك الوصول إلى النجاح في أي شيء دون معرفة الذات وسبر أغوارها لمعرفة إمكانياتها وقدراتها ومواهبها ومهاراتها. وذلك لأنها القاعدة التي ينطلق من خلالها أي عمل. للتعرف على ذاتك فهناك عدة جوانب يجب أن تعرفها جيدًا.


 الجانب الأول هو التعرف على نمط شخصيتك في المعرفة والتلقي. هذا يعني أن تعرف كيف تتلقى المعارف والعلوم المختلفة وما هو نمطك في اكتساب المهارات؟ هل تعتمد على الأسلوب الحسي (بمعنى أنك شخصية مستمعة أكثر للبرامج الصوتية ومقاطع الفيديو) أم البصري (بمعنى أنك تعتمد في اكتساب المهارات على النظر والقراءة)؟


الجانب الثاني هو معرفة شخصيتك ومايتعلق بمعرفة أكثر ما يثير اهتمامك  وتحليل كامل للشخصية بعدة معايير، منها المعيار الاجتماعي وما إذا كنت شخص اجتماعي أو يحب الانعزال بنفسه؟ كذلك يوجد معيار اتخاذ القرارات وما إذا كانت قراراتك مبنية على التفكير المنطقي أو العاطفي؟ هناك أيضًا معيار الإنجاز، والذي يتعلق بمدى التزامك بإنجاز المهام المطلوبة منك وفقًا لجدول زمني محدد وبترتيب ونظام. من خلال معرفة جميع هذه المعايير ستتمكن من معرفة نمط شخصيتك وتقييمها لتحديد كيف تستثمر طاقتك بما يخدم مشروعك.


الجانب الثالث هو دوائر الاهتمام، ويعني المواهب الخاصة بك والمهارات التي تمتلكها وتميزك عن غيرك لتعرف كيف تستثمرها هي الأخرى في نجاح مشروعك. تنقسم دوائر الاهتمام بشكل عام إلى ثلاث دوائر. الدائرة الأولى تتضمن الأشياء التي تحب ممارستها وتستمتع بها، ولكن ليس عليك أن تكون متقنًا لها، مثل قراءة الكتب أو ربما ممارسة الرياضة أو الطبخ. أما الدائرة الثانية فهي تتضمن الأشياء التي تجيدها إجادة تامة باحترافية. وأخيرًا الدائرة الثالثة فهي الخدمات التي يمكن أن تقدمها للآخرين بمقابل مادي. بعد أن تتعرف على كل دائرة وتحدد جميع مهاراتك، عليك أن تدمجها معًا لترى ما هي المهارة التي يجب أن تستبعدها لأنها لا تفيد مشروعك، وأي المهارات يجب عليك أن تستثمرها بشكل أفضل لتطورها وتوجهها نحو ما يخدم مشروعك.


الجانب الرابع هو معرفة إمكاناتك. يختلف كل فرد في إمكانياته عن الآخر. ولكن أهم الإمكانات التي لها تأثير مباشر على إطلاق مشروعك ومدى نجاحه واستمراريته في المستقبل هي القدرة والملاءمة المالية، ومستوى ونوعية العلاقات الاجتماعية. القدرة المالية هي العامل الأكبر والأهم لمشروعك. أما علاقاتك الاجتماعية فهي عامل مؤثر فقط.


المحطة الثانية: تحديد الهدف والرسالة والقيم


إن الرسالة هي المبادئ التي تسعى لإرسائها وتوصيلها من مشروعك، وقيمك الشخصية هي المرجع الأول لك في اتخاذ قراراتك الحياتية والعملية. ويتم تحديد الرسالة والقيم من خلال امتلاك هدف أو غاية محددة أول شيء. هذا يعني أن هدفك الأول لا يجب أن يكون المردود المالي بحد ذاته. فالمال وسيلة وليس غاية. بدلًا من ذلك، يجب أن يكون هدفك معنويًا، بحيث تشعر بالرضا والفخر بمجرد تحققه. بعد ذلك عليك أن تحدد القيم والمبادئ التي تعد ركيزة الأعمال وقاعدة الأساس لها، مثل الصدق والأمانة والإنجاز والاحترام وما إلى ذلك. عليك أن تحدد القيم التي لها تأثير مباشر على أعمالك ومشروعك، وتجعلها معيارًا صارمًا لا تتنازل عنه تحت أي ظرف حتى تتمكن من بناء مشروع ناجح ومستمر، وكسب رضا عملائك واحترامهم، والأهم هو الحفاظ على احترامك لنفسك.


المحطة الثالثة: اختيار المشروع والشريك


لاختيار المشروع، يجب أن يكون أمامك مجموعة من المشاريع التي يمكنك العمل عليها والتي تكون ممكنة عمليًا ومنطقيًا، وتتناسب مع إمكانياتك ومواهبك ومهاراتك ورؤيتك المستقبلية ورسالتك وهدفك، ومدى احتياج المجتمع لهذه المشاريع. بعد ذلك يمكنك اختيار المشروع الأنسب لك.


أما اختيار الشريك فهو نقطة هامة لبناء المشروع ولكنها ليست ضرورية في جميع المشاريع. ولكن إذا كان هناك مشروع ما يحتاج إلى شريك، فهي خطوة مهمة للغاية لأنها من أهم عوامل نجاح المشروع من حيث أن هناك أكثر من فرد يقوم ببذل أفضل ما لديه لتحقيق النجاح للمشروع، وهو بالطبع أفضل من مجهود فرد واحد.


المحطة الرابعة: القيمة والتميز


تأتي بعد ذلك محطة مهمة جدًا تجعلك أقرب مما مضى لمشروعك وتحديده، وهي القيمة المضافة التي يحققها المشروع وتميزه عن المنافسين. يتم تحديد القيمة المضافة ومعرفة كيفية التميز من خلال تحديد فئة مستفيدة تقدر هذه القيمة وعلى استعداد أن تدفع مقابلها. بمجرد تحديد الفئة المستهدفة ستتمكن بالضبط من تحديد مشروعك المستهدف وكيفية تحقيق النجاح فيه.



المحطة الخامسة: نموذج العمل التجاري


هو عبارة عن نموذج يتضمن تسعة عناصر أساسية تضع لك أحجار الأساس التي تبني الصورة الكاملة للمشروع من خلال إنشاء القيمة المضافة التي قمت بتحديدها، وكيفية تسويقها وتقديمها للعميل. توفيرًا لجهودك ولمساعدتك على بناء مشروع ناجح بشكل صحيح منذ البداية، قمت بتوفير نموذج العمل التجاري الذي يمكنك تحميله مباشرةً وبدء العمل فيه.




٣ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

مرحباً بكم..

كثير من الناس يبحثون في محركات البحث عن كلمة و موضوع واحد يشغلهم باستمرار و هو تنظيم الوقت، أملا في إيجاد طرق سحرية تساعدهم على إنجاز مهامهم وواجباتهم بأسرع وقت ممكن، وأغلبية الناس يعتقدون أنّ الناجحي

الأهداف الإستراتيجية

يقول خبير الإدارة المحنك " بيتر دراكر" : إنّ الطريقة المثلى لأن تتنبأ بالمستقبل هي أن تصنعه" ، فالجميع يريد مستقبلا باهرا و منيرا، ويحلم به و يتنبأ حصوله، ولكن هل الجميع مستعد لصناعته و إذا كان كذلك ف

1 ملي مررره يفرق

شباب اليوم طموح و مطلع على العالم بشكل أكبر من الجيل السابق، و مطلّع على الناس العظماء الناجحين و أصحاب الثروة الطائلة في كل مكان وزمان، لذلك تراه يفكر في تغيير حياته نحو الأفضل، ويفكر في عدة أشياء في

Comments


bottom of page